ماكس فرايهر فون اوپنهايم

415

من البحر المتوسط إلى الخليج

في أنه كان سينتصر « 1 » . فقد كانت قوة عسكرية كبيرة قد توجهت إلى زنجبار عندما تدخلت إنجلترا بناء على طلب ماجد . وفي النهاية اتفق الطرفان على الاعتراف بالحكومة البريطانية لتكون حكما بينهما . وفي عام 1862 صدر حكم نائب الملك البريطاني في الهند ونص على ما يلي : 1 - الاعتراف بالسيد ماجد حاكما على زنجبار وبقية الممتلكات الإفريقية التي خلفها أبوه سيد سعيد المتوفى ؛ 2 - يدفع حاكم زنجبار لحاكم مسقط مبلغا سنويا قدره 000 ، 40 دولار ؛ 3 - يدفع سيد ماجد لسيد ثويني المبالغ المتأخرة عن سنتين ( 000 ، 80 دولار ) ؛ 4 - المبلغ السنوي المدفوع ليس تعبيرا عن تبعية زنجبار لمسقط وليس تقدمة شخصية خالصة يؤديها الحاكم الحالي . بل إنها ملزمة لخليفته أيضا وتعتبر اتفاقا نهائيا ودائما لكي يتخلى حاكم مسقط عن جميع مطالبه وحقوقه تجاه زنجبار ولتحقيق نوع من التوازن بين جزأي التركة غير المتساويين « 2 » . أعلن الجانب الإنجليزي عن أنه اعتمد في حكمه على الشرع الإباضي السائد في عمان ومسقط والذي ينص على أن الحاكم ينتخب من الشعب ، وعلى أن غالبية الشخصيات ذات الشأن في عمان أعلنت تأييدها لثويني وفي زنجبار لماجد . أما بقية أبناء سعيد الكثر فلم يراعوا بتاتا عند تقسيم تركة أبيهم من الأراضي . كثيرون منهم كانوا يعيشون في عمان إلى جانب عدد كبير من الأسياد : أمراء من الأسرة الحاكمة آل بو سعيد . وانطلاقا من أنه منذ أكثر من مائة عام كان أفراد هذه العائلة يحكمون في مسقط ، ولكن لم يكن الابن يخلف أباه بالضرورة دوما ولم يكن الابن البكر أحق من غيره ، فقد كان كل سيد من هؤلاء الأسياد يعتبر أن من حقه اعتلاء العرش إذا ما وجد عددا كافيا من الأتباع المستعدين لدعم

--> ( 1 ) قارن روسّ ، الخطوط العريضة لتاريخ عمان من عام 1728 حتى عام 1883 ، التقارير الإدارية 1882 / 83 ، ص 28 . ( 2 ) قارن بادجر ، نفس المصدر السابق ، المقدمة ، ص 100 . أما الضريبة السنوية للوهابيين وقدرها 000 ، 20 دولار فقد أصبحت مسقط اعتبارا من الآن ملزمة بدفعها بمفردها .